هل تخوض جدالات عقيمة على"فيسبوك" أو "تويتر"؟

تم نشره في الاثنين 15 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

عمان- الغد- إذا كنت تواجه متنمراً على “تويتر”، أو استجرّك صديقٌ إلى نقاش حامي الوطيس على أو استغاثك مستنجداً لتدعم موقفه ضد أحد المعلقين الغاضبين على “فيسبوك”، هناك استراتيجيات وأساليب علمية عدة لك أن تتبعها إن أردت دعم وجهة نظرك وكسب المؤيدين، بحسب تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
هذه الاستراتيجيات جاءت خلاصة دراسة أجراها باحثون على ردود وتعليقات مستخدمي المنتديات والشبكات الاجتماعية على مدار عامين متتالين، وكونوا من ملاحظاتهم قائمة بأنجع الأساليب في فن الإقناع، قوامها استخدام كلمات معينة في محلها مع الاستشهاد بالأرقام لخلق المصداقية، إضافة إلى اختيار التوقيت المناسب لخوض المعارك الجدلية.
أفضل الطرق للفوز في أي نقاش تخوضه
- التوقيت: وجد الباحثون أن أول شخص يرد على الموضوع يكون ذا حظوظ وفرص أكبر في قلب آراء المشارك الأصلي “صاحب الموضوع”، مقارنة بالمشاركين الذين يدخلون حلبة النقاش في وقت لاحق، ما يعني أن عامل التوقيت مهم جداً.
لكن ذلك لا يعني أن الآراء المغايرة التي تدخل السباق لاحقاً هي خاطئة أو لا يتم أخدها بعين الاعتبار، بل إنها لا تحظى بالثقل ذاته الذي يلقاه الرد الأول.
- الكلمات المختلفة: استخدم كلمات مختلفة عن تلك المستخدمة في متن المشاركة الأصلية. مثلاً، إن كان موضوع النقاش “التغير المناخي”، فإن تغيير اللفظ إلى “الاحتباس الحراري” عند الرد يترك أثراً أكبر من إعادة تكرار كلمات نص سؤال السائل صاحب المشاركة بدون تصرف.
- اللغة الهادئة: كما أظهرت الدراسة أن اللغة “الهادئة” أثناء النقاش أكثر فاعلية من الشتائم أو الألفاظ العنيفة.
في بحثهم أدرج الباحثون أمثلة على الكلمات “الهادئة” اتسمت كلها بالأحرف الصوتية في بنيتها ولطف ورقة في معناها، بعكس الكلمات العنيفة أو الحادة لفظاً ومعنى، مثل “إرهاب” و”نصب”.
والألفاظ الحادة التي تحمل في معناها عنفاً تصدم أو تجرح القارئ فينصرف عنها، وبالتالي إن استعمال الألفاظ الألطف التي لا تحمل عنفاً في معناها هو كياسة من طرف مستخدمها تؤتيه ثماراً ونتائج أفضل.
- ابتعد عن الشحن العاطفي: أفضل الآراء منطقاً هي ما غاب عنها الشحن العاطفي أو الإفراط في التفاؤل.
- التماسك والقوة: حيث إن “التماسك” يعني درجة تأدية الكلمة لمعنى مرئي ملموس، في حين أن قلة التماسك تعني تأدية الكلمات لمعانٍ تجريدية نظرية غير محسوسة كالأفكار والمفاهيم، وكمثال على ذلك ساق الباحثون كلمتي “العدل” و”الهمبرغر”.
أما “القوة” فهي مقياس لدرجة القوة التي تؤديها كلمة ما، فالكلمات منخفضة القوة تحمل معاني الضعف والهشاشة، مثل كلمة “خرف”، أما الكلمات عالية القوة فتحمل معاني الهيمنة والنجاح مثل “إنجاز” و”ابتسامة”.
- الطول: كما لوحظ أيضاً أن الردود الأطول بشكل عام أكثر إقناعاً ونجاحاً.
- الأرقام والإحصائيات: استعمال الأرقام والإحصائيات والأمثلة لدعم الرأي يزيد من القدرة على الإقناع، ولذلك ينبغي على المستخدم استعمال ألفاظ تقديم الأمثلة (أي، مثل، وكمثال، على سبيل المثال، مثال حي على ذلك...إلخ) قبل ذكر أمثلتهم، فهذا من شأنه تقوية الرأي وزيادة القدرة الإقناعية.
- الاقتباسات: الاقتباس واستخدام أقواس التنصيص في نقل أقوال الآخرين ليس لها بحذ ذاتها أثر كبير في الإقناع، غير أن ربط الرأي بأمثلة ومصادر خارجية كان أكثر قوة وحجة.
- لغة البوست: درس الباحثون أيضاً أثر الكلمات المستخدمة في نص البوست، فالقراء يتخذون القرار بـ”الدخول في المعمعة” ويقيمون ما إذا كان الموضوع يستحق المناقشة والجدال عن طريق فحص لغة البوست والكلمات المستخدمة.
فاستعمال ضمير المتكلم المفرد مثل “أنا” وياء المتكلم في كلمات “رأيي” و”من منظوري” يشي بأن الكاتب منفتح وعلى استعداد للاستماع والاقتناع، في حين أن استخدام ضمير المتكلم الجماعي مثل “نحن” و -نا المتكلمين في كلمات “نرى” و”من منظورنا” يوحي بوجود شيء من العناد والتصلب.
وكما في الردود والإجابات، فإن استخدام كلمات هادئة وإيجابية في نص الموضوع الأصلي مثل “مساعدة” و”رجاء” يكسب الموضوع مرونة أكثر، وكذلك الحال إن استخدم الكاتب كثيراً من الصفات في طرحه.
- اعرف متى تستسلم: فعندما تتبادل التعليقات والبوستات مع آخر مرات عدة حول موضوع معين بدون أن تتمكن من إقناعه فاعلم أنه لا فائدة ترجى منه.

التعليق