السجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ للنائب حنين زعبي

تم نشره في الاثنين 8 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- حكمت محكمة الصلح في الناصرة أمس، بالسجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ على النائب حنين زعبي، بزعم إهانة شرطي إسرائيلي، في إطار صفقة ادعاء، ضمنت عدم إصدار حكم فعلي، يمنعها من مواصلة عضوية الكنيست.
وكانت محكمة الصلح قد صادقت عمليا على صفقة بين النيابة ومحامي الدفاع عن النائب زعبي، على خلفية توبيخها لشرطي "عربي"، في أوج حملة الاعتقالات بين ناشطي فلسطينيي 48، خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في صيف العام 2014. وبموجب الصفقة، وجهت زعبي رسالة اعتذار للشرطي المذكور، مقابل فرض حكم مع وقف التنفيذ، ما يعني بموجب القانون الإسرائيلي، عدم وقف عضويتها البرلمانية، كما فرضت المحكمة على زعبي غرامة 750 دولارا.
وقالت زعبي بعد صدور القرار، إن "الحكم والتهمة فائضان عن الحاجة، فعادة لا يتم التحقيق أو تقديم لائحة اتهام في مثل هذه الملفات، لكن الشرطة أصرت على تحويل الملف إلى ملف شخصي وليس سياسيا كما هو في الواقع". وأضافت، "نحن سنستمر في نضالنا ضد قمع الشرطة حقنا في التظاهر والاحتجاج القانوني، وهذه أساسيات الديمقراطية، والمشكلة الحقيقية هي سياسات الشرطة القمعية والتحريضية وتحويل الملف إلى ملف شخصي، وليست المشكلة طريقة التعامل مع شرطي أو موظف جمهور".
وفي المقابل، واصل رئيس الوزراء نتنياهو في التحريض على النواب الثلاثة من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، في القائمة المشتركة، زعبي وجمال زحالقة وباسل غطاس، على خلفية لقائهم بعائلات شهداء، لم تتسلم بعد جثامين أبنائها. وقد أكد النواب في لقاءات مع وسائل الإعلام العبرية في نهاية الاسبوع، أن اللقاء تم يوم الثلاثاء الماضي، لغرض البحث في قضية عدم تسلم الجثامين، وأن النائبين زعبي وغطاس عرضا القضية على وزير ما يسمى "الأمن الداخلي"، غلعاد أردان في اليوم ذاته.
ورغم هذه التصريحات، إلا أن نتنياهو واصل التحريض مدعيا أن اللقاء كان لغرض التعزية، وقال في بدء جلسة حكومته الأسبوعية، أمس، "لقد تحادثت مع المستشار القضائي للحكومة، وطلبت منه اتخاذ اجراءات قضائية ضد أعضاء الكنيست الثلاثة، كما طلبت فحص تغيير القانون القائم بشكل يسمح بوقف العضوية البرلمانية في هذه الحالة.
وكانت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 قد أصدرت بيانا دانت فيه الهجوم العنصري على النواب الثلاثة، وقالت إن "هذا الهجوم يندرج في حملة التحريض المستمرة التي يقودها شخص نتنياهو ضد جماهيرنا العربية، التي تصر على التصدي لسياسة حكومته العنصرية، سياسة الحرب والاحتلال". وأكدت المتابعة على أن اللقاء "كان لغرض بحث قضية إعادة جثمانين أبنائهم، وهذا بالضبط ما يعرفه نتنياهو، ورئيس الكنيست يولي ادلشتاين، الذي برز هو أيضا، في جوقة التحريض، وغيرهما من وزراء ونواب في الائتلاف والمعارضة. وأكثر من أن هذا، أن النواب عرضوا القضية على الجهات ذات الشأن في الحكومة الإسرائيلية، لغرض حلها، بعد ذلك اللقاء".
وشددت المتابعة "على أن جماهيرنا العربية وأطرها السياسية، ليست ضمن الخطاب الإسرائيلي والصهيوني الرسمي المعادي لشعبنا، ولا نستأذن أحدا في شكل ممارسة الأدوات السياسية المشروعة في الدفاع عن حقوقنا وحقوق شعبنا عامة".
كما أصدرت القائمة المشتركة بيانا ساندت فيه زملاءها الثلاثة، وطالبت "المنظمات الحقوقية والإنسانية للضغط على إسرائيل لإعادة جثامين الشهداء المحتجزة إلى ذويهم، ليتمكنوا من دفنهم وفق متطلبات الكرامة الإنسانية".

التعليق