تيبس العنق: أسبابه وعلاجه

تم نشره في الخميس 12 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً
  • يجب معرفة السبب وراء التواء او تيبس الرقبة للتوصل للعلاج المناسب - (أرشيفية)

عمان - بين الحين والآخر، يصاب معظم الناس بتيبس العنق، وهي حالة مؤلمة تحد من حركة العنق وتعرف بأنها حدوث تصلب لمجموعة العضلات التي تسيطر على حركته، كما وتتسم أيضا بالشعور بالألم وعدم الراحة.
ويذكر أن هذه الحالة تتراوح ما بين البسيطة، والتي تتصاحب مع شعور بسيط بعدم الراحة، إلى الشديدة، والتي تتصاحب مع ألم شديد وعدم القدرة على تحريك الرأس، ما يؤدي بالمصاب إلى الحاجة لتحريك جسده كاملا إن أراد الالتفات.
ويعد الموضع غير المناسب للعنق والرأس والكتفين أثناء النوم السبب الأكثر شيوعا لهذه الحالة، إلا أنها أحيانا تحدث نتيجة لأسباب أخرى. لذلك، فيجب أخذ الأمر بجدية واللجوء للطبيب إن استمر التيبس لعدة أيام. كما وأن هناك حالات تتطلب اللجوء الفوري للطبيب، من ضمنها التعرض لإصابة ما أو تصاحب التيبس مع ارتفاع في درجة الحرارة أو الألم في الصدر أو ضيق الأنفاس أو الخدران أو عدم القدرة على تحريك أي من أجزاء الجسم، حيث إن هذه الأعراض قد تكون ناتجة عن حالات مرضية خطرة، من ضمنها؛ التهاب السحايا والنوبة القلبية وكسر العنق.
ويذكر أن التعرف على السبب وراء التيبس يعد أمرا ضروريا، وذلك للتمكن من القيام بالإجراءات اللازمة للتخلص منه، فضلا عن معرفة الكيفية المناسبة للعلاج، وهذا بحسب ما ذكر موقعا www.buzzle.com وwww.localhealth.com اللذان أوضحا أن السبب وراء تيبس العنق يختلف من شخص لآخر، إلا أنه في جميع الحالات يجب البدء بعلاجه فور الشعور به أو ببداية مؤشراته.
وتتضمن الأسباب المؤدية للإصابة بتيبس العنق أسبابا بسيطة، كالتحدث عبر الهاتف لفترات طويلة أو النوم من دون دعم كاف للعنق. كما وتقع النشاطات العنيفة أو الدقيقة التي تحتاج إلى حركة العنق والرأس ضمن هذه الأسباب.
ويشار إلى أن التعرض للضغوطات النفسية يؤدي أيضا إلى شد العنق، ما يفضي إلى تيبسه. كما ويترافق الصداع أحيانا مع تيبس العنق.
أما عن الأسباب الأكثر خطورة لتيبس العنق، فهي تتضمن التواء العنق والتهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب مفاصل العنق ووجود مشاكل في الغضاريف التي تفصل فقرات العنق بعضها عن بعض، أو ما يسمى بـ "ديسك العنق"، فضلا عن التهاب السحايا والتهاب الدماغ.
أما عن علاجات تيبس العنق؛ فهي تعتمد بشكل رئيسي على السبب المؤدي له، إلا أن علاج الحالات البسيطة عادة ما يبدأ بالمسكنات التي تباع من دون وصفة طبية؛ كالباراسيتامول، الذي يحمل اسم الريفانين كاسم تجاري؛ والأيبيوبروفين، الذي يحمل اسم البروفين كاسم تجاري، ذلك بأنها تخفف، وبفعالية، من الألم الذي تحدثه هذه الحالة. كما وأن التدليك يخفف من هذا الألم. وبما أن الدعم غير الكافي للعنق يقع ضمن أكثر الأسباب شيوعا لهذا التيبس، فإن استخدام وسادة مناسبة أثناء النوم يعد أمرا ضروريا من حيث الوقاية والعلاج.
ومن الجدير بالذكر أن الحالة المسماة بضغطة عصب العنق تعد ضمن أكثر الأسباب بروزا للتيبس. وتعالج هذه لحالة عادة بالأدوية المرخية للعضلات والمسكنات القوية التي لا تباع من دون وصفة طبية. وفي بعض الحالات، قد يضطر المصاب أن يرتدي ياقة طبية لمنع العنق من الحركة، وذلك كون الحركة قد تزيد الحالة سوءا. أما إن كان هناك شك بأن هذه الحالة قد سببت حدوث أضرار للعصب، فعندها يجب تحويل المصاب لجراح أعصاب ليقدم له العلاج المناسب.
ومن الجدير بالذكر أنه إن كانت الضغوطات النفسية هي السبب الرئيس لتيبس العنق، فإن العلاج قد يقتصر على تعلم وممارسة أساليب الاسترخاء والسيطرة على هذه الضغوطات.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق