سياسيون: دمج الوزارات يحد من قدرتها على الأداء بالشكل الصحيح

تم نشره في الاثنين 1 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً

مؤيد أبو صبيح

عمان - يرى سياسيون أن دمج الوزارت إن كان خيارا استراتيجيا، فإن من شأنه أن يحد من قدرتها على القيام بواجبها المنوط بها بالشكل الصحيح.
وأضافوا في تصريحات لـ "الغد" "أن مفهوم ترشيق "الوزارات" يجب أن ينسحب على جميع مؤسسات القطاع العام كي يحقق النتائج الاقتصادية المرجوة منه، لا أن يكون على حساب الملفات التي قد يؤدي "الترشيق" إلى تزاحمها وتراكمها وبالتالي ضعف الإنجاز.
ويقول وزير الإعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف "إذا كان دمج الوزارات خيارا مؤقتا كما قال رئيس الوزراء فهذا أمر مقبول ولا غبار عليه، وأما إذا كان توجها استراتيجيا فهو غير مناسب ويضر بعمل هذه الوزارات ويحد من قدرتها على القيام بواجباتها بالشكل الصحيح".
وأضاف لا شك أن الدمج يرسل رسالة غير مباشرة بأن أولويات الوزارة التي دمجت لم تعد على رأس قائمة الاهتمام، فعندما تكون هناك وزارة مستقلة للبيئة على سبيل المثال، فإن الرسالة للداخل والخارج هي أن شؤون البيئة تحتل مكانا متقدما في برنامج عمل الحكومة.
وتابع "يجب أن تدمج الوزارات المتقاربة في برامجها وطبيعة مهمتها، كما أن الدمج حتى في حال كان إجراء مؤقتا ينبغي ان يضمن التوافق مع طبيعة عمل الوزارتين، مشيرا الى انه لا يوجد رابط واضح بين التخطيط والسياحة، ولا بين العمل والنقل، والرابط المشترك الوحيد بين هذه الوزارات هو شخص الوزير الذي يشرف عليهما.
ويختم الشريف بالقول "لا بأس من دمج الوزارات إذا كان خيارا مؤقتا إذ يبدو أن النواب سيدخلون الحكومة في مرحلة لاحقة، ولكن يجب عدم اعتماد هذا النهج كخيار استراتيجي دائم لأنه سيربك عمل هذه المؤسسات ويضعف قدرتها على القيام بمسؤولياتها.
الوزير الاسبق الدكتور ماهر مدادحة قال "ان عدد الوزراء في أي حكومة لا يعني بالضرورة أن هذه الحكومة "رشيقة"، مشيرا إلى أن مفهوم "الرشاقة" ينسحب على  تقليص حجم ودور القطاع العام في النشاط الاقتصادي ليترجم ذلك إلى تخفيف عجز الموازنة وخفض مستوى النفقات الجارية وزيادة دور وحجم ونشاط القطاع الخاص بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي بشكل أكبر.
واضاف ان ترشيق عدد الوزراء بدمج "الحقائب" من شأنه ان يؤدي إلى تزاحم الملفات وتتالي المسؤوليات وهذا ما قد يضعف الدور المنوط بمهام وأعمال أي وزارة.
من جهته، يرى النائب سمير عويس أن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور قصد من وراء دمج الحقائب الوزارية وجعل أكثر من وزير يشغل أكثر من حقيبة وزارية هو رغبته بإدخال نواب لحكومته بعد انقضاء أربعة اشهر على عمرها.
لكن عويس يرى، أن الوزارات المندمجة حاليا هي وزارات ذات طبيعة متداخلة، وهذا ما قد يؤدي "آنيا" إلى تقليص النفقات والمصاريف الجارية والرأسمالية، رغم ما قد يرتب ذلك من أعباء على وزراء "الحقيبتين".
 من جهته، يقول النائب خميس عطية ان الحكومة الجديدة هي حكومة تكنوقراط "صرفة" بمعنى ان كل وزير فيها قادر على ادارة وزارته من الناحية الفنية فقط، لكن السؤال، حسب عطية هو "هل حكومة النسور الثانية بتركيتبها وحقائبها الـ 18 ستكون قادرة على قيادة البلد في هذه المرحلة؟، التي وصفها بأنها "عصيبة ومفصلية".
 وعبر عن اعتقاده بالقول "نحتاج الى حكومة سياسية بامتياز" لأن المرحلة صعبة والقادم يتطلب ادارة سياسية جماعية للحكومة بطريقة خلاقة، بل ان الوزراء يجب ان يكونوا في هذه الحكومة قادرين على اجتراح حلول خلاقة للأزمات التي نمر بها.

التعليق