المنتخب الوطني يبدأ التحضير في زغرب لمواجهة "وصيف بطل المونديال"

‘‘النشامى‘‘ في اختبار ألبانيا.. ضعف دفاعي وعقم هجومي وتشكيلة غير مثالية

تم نشره في الجمعة 12 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
  • لاعب البانيا اندي ليلا محاصر بين اللاعبين ياسين البخيت وسعيد مرجان - (من المصدر)

تيسير محمود العميري

عمان- يبدأ المنتخب الوطني لكرة القدم تدريباته اليوم في مدينة زغرب، استعدادا لملاقاة منتخب كرواتيا "وصيف بطل مونديال روسيا 2018"، في مباراة ودية تقام عند الساعة 9.45 مساء يوم الاثنين 15 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، في إطار التحضيرات للمشاركة في نهائيات كأس أمم آسيا- الإمارات 2019.
وكانت بعثة "النشامى" غادرت العاصمة الألبانية تيرانا أمس، بعد انتهاء المعسكر التدريبي الذي توج بخوض مباراة ودية بين المنتخب الوطني ومضيفه الألباني انتهت الى التعادل السلبي.
فيتال يؤكد رضاه
وفق الموقع الالكتروني لاتحاد كرة القدم، عبر مدرب "النشامى" فيتال عن رضاه بشكل عام عن الأداء، خاصة في الشوط الثاني، مؤكدا أن المنتخب سيواصل تحسنه بشكل تدريجي مع مرور الوقت.
وقال: "أنا فخور باللاعبين كافة قياسا بما قدموه من جهد خلال الشوطين.. نتيجة التعادل في ألبانيا تعد جيدة، وارتكبنا بعض الأخطاء التي كاد أن يستغلها أصحاب الأرض، لكننا نجحنا في تصحيحها سريعا، كما أشركنا أكبر عدد من اللاعبين وقدموا أنفسهم بشكل جيد".
قبل 87 يوما من بدء النهائيات
87 يوما تسبق مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس آسيا في الإمارات؛ حيث يبدأ "النشامى" مشواره بلقاء المنتخب الأسترالي يوم الأحد 6 كانون الثاني (يناير) المقبل، ثم يلاقي المنتخب السوري يوم الخميس 10 منه، ويختتم مشواره في الدور الأول بلقاء المنتخب الفلسطيني يوم الثلاثاء 15 منه.
الفترة الزمنية التي تسبق المشاركة الآسيوية، ستشهد إقامة 6 مباريات ودية، فبعد خوض مواجهة كرواتيا الاثنين المقبل، يخوض "النشامى" مباراتين في عمان أمام المنتخبين الهندي والسعودي يومي 17 و20 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وخلال معسكر تدريبي يقيمه في قطر، سيلتقي "النشامى" مع منتخبي قيرغزستان وقطر يومي 20 و23 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، فيما يتم التحضير آخر لقاء ودي ليقام مع نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل، ليكون "البروفة" الأخيرة قبل بدء المشوار الآسيوي.
شكل ومضمون غير مريحين
يمكن القول إن التعادل السلبي مع منتخب ألبانيا، يعد نتيجة مقبولة، لا سيما وأن المباراة تقام على أرض وأمام جمهور المنتخب المضيف، الذي يعد من منتخبات المستويين الثالث والرابع في أوروبا، وشهد تطورا ملموسا على أدائه.
لكن ما قدمه "النشامى" لم يكن مرضيا بشكل كبير.. الشوط الأول كان مخيبا ولم يشهد سوى فرصة حقيقية واحدة، وسط خليط غير متجانس من اللاعبين، لا من حيث المراكز أو الواجبات أو حتى تمرير واستقبال الكرات.. أسلوب دفاعي بحت وأخطاء دفاعية وخشونة ربما لو حدثت في مباراة رسمية لكلفت المنتخب الكثير.
ربما يجد فيتال بعض المبررات، كونه لم يتسلم المهمة بشكل رسمي سوى قبل شهر بعد إقالة المدرب جمال أبو عابد، مع أنه كان ضمن الطاقم المساعد منذ 4 أشهر تقريبا، وحسب المعطيات فإنه ما يزال يسير في طريق التجريب.. ليس عدم الاستقرار على تشكيلة شبه رسمية فحسب وإنما يمتد الى مراكز اللاعبين، لذلك كانت المباراة أمام ألبانيا دليلا على عدم قراءة المدرب لقدرات اللاعبين، من ناحية الزج ببعضهم في مراكز غير مناسبة لاسيما اللاعب ياسين البخيت، مع أن الأخير كان أفضل لاعب أردني في المباراة، ولا من حيث اختيار العناصر المفترض أن تلعب أساسية، وربما وجد البعض فرصة للتندر بالقول إن المدرب البلجيكي فيتال يريد أن يخفي عناصر القوة عن عيني مدرب المنتخب الكرواتي زلاتكو داليتش، رغم أن الأخير ربما لا يفكر بالمواجهة الودية كثيرا قياسا بتفكيره في مواجهة المنتخب الإنجليزي اليوم، ضمن الدوري الأوروبي؛ حيث تقام المباراة من دون جمهور، كعقوبة للمنتخب الكرواتي بسبب حركة "الصليب المعقوف النازية" التي حدثت في مباراة ضد إيطاليا العام 2015 ضمن تصفيات كأس أمم أوروبا، لكن مثل هذه العقوبة لن تكون في المباراة الودية، بحيث سيلعب النشامى أمام الجمهور الكرواتي.
التحسن الذي طرأ على الحالة الهجومية في الشوط الثاني لم يكن كافيا لتغيير الصورة كثيرا، أو تحقيق نتيجة أكثر إيجابية من التعادل السلبي؛ حيث دبت مشاركة يوسف الرواشدة وبهاء فيصل وموسى التعمري ومحمود مرضي بعض النشاط الهجومي، لكن "العقم" بقي سائدا للمباراة الثالثة على التوالي، فعجز المنتخب عن تسجيل أي هدف في مبارياته الودية أمام لبنان وعمان وألبانيا، فكان آخر عهده بالتسجيل في مرمى قبرص يوم 20 أيار (مايو) الماضي.
غيابات ولكن
صحيح أن المنتخب يعاني من غيابات على مستوى الخط الدفاعي تحديدا؛ حيث يغيب إبراهيم الزواهرة وأنس بني ياسين وإحسان حداد الى جانب لاعبي الوسط منذر أبو عمارة وأحمد سمير ويزن ثلجي، لكن هناك الكثير من اللاعبين الذين لم توظف قدراتهم بشكل جيد بعد، بحيث تاه اللاعبون في أسلوب اللعب الجديد 3-5-2، حين تم الزج بالثنائي سعيد مرجان وأحمد عرسان كماهمجين وهما غير ذلك، في الوقت الذي تم فيه الزج بالجناح الأيسر ياسين البخيت كظهير وكأن المسألة تحتمل كل هذا التغيير.
تشكيلة المنتخب أثارت الكثير من علامات الاستفهام؛ حيث ضمت معتز ياسين، يزن العرب، طارق خطاب، محمد الباشا (براء مرعي)، فراس شلباية، ياسين البخيت، عبيدة السمارنة (يوسف الرواشدة)، بهاء عبد الرحمن (محمود مرضي)، خليل بني عطية، أحمد عرسان (بهاء فيصل)، سعيد مرجان (موسى التعمري).
وفي القراءة الرقمية، يتضح أن المنتخب استحوذ على الكرة بنسبة 32 % مقابل 68 % للألبان، كما سدد 7 مرات طوال زمن المباراة منها تسديدتان فقط على المرمى مقابل 21 تسديدة لمنتخب ألبانيا، ولم تسنح له سوى ركنيتين فقط، وارتكب اللاعبون 24 خطأ، وبالتالي يجب أن يتعلم المنتخب من هذا الخطأ، خصوصا وأنه سيواجه منتخبا مهاريا وقويا وصاحب تجربة، وحتى لو كانت المباراة ودية، فإن النتيجة هي الأخرى مهمة، فلا أحد يقبل بخسارة كارثية تحت مسمى "نحن نلعب مع وصيف بطل العالم".

التعليق