إبراهيم غرايبة

"احنا المنسيين"

تم نشره في السبت 6 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:10 صباحاً

"الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه"
نواجه كل يوم قدرا كبيرا من صعوبات في الفهم على بعضنا البعض، وكأننا لا نتكلم بلغة واحدة، وتمتد هذه الصعوبات في الفهم والمفاهيم إلى علاقاتنا ومواقفنا وأفكارنا، وفي كثير من الأحيان ننشئ اتجاهات وقيما عامة وكبرى بناء على مفاهيم غير دقيقة أو غير صحيحة، .. وأسوأ من ذلك نمضي في السياسة والاجتماع فيما يشبه حوار الطرشان.
استشهدت في ندوة بالآية الكريمة "لا تغلو في دينكم" لأجل محاولة تحديد المعنى اللغوي والمفاهيمي للتطرف ، لكن الندوة تحولت إلى جدل ديني عام وعن أهل الكتاب! لكن هذا يعتبر أمرا بسيطا جدا بالنسبة لبناء المواقف والاتجاهات بناء على تحديد خاطئ للمفاهيم والأفكار أو الازدواجية والتناقض في الفهم والتطبيق!
تصفحت موقعي السبيل والبوصلة "الإسلاميين"  بعد غياب طويل. كانا قبل سنوات قليلة  كأنهما يصدران في تورا بورا لكنهما اليوم على يمين الغد والرأي والدستور، وكأنهما يصدران عن وزارة الإعلام. والمثال يعكس أزمة مفاهيمية كبرى لدى الإسلامويين في الأردن، ذلك أنهم لا يميزون بين المعارضة الوطنية وبين الناطق الرسمي باسم الدولة، والحال أن ذلك يعكس أيضا انفصالا عن الواقع وعن الأوطان سواء في التأييد وفي المعارضة، وفي واقع الحال فإنهم لا يعجبهم سوى الاحتفال بالفتح الإصلاحي.
وبالمناسبة فإن اليهود يحتفلون أيضا في كل عام بذكرى معركة حطين، ويعتبرونها من أهم الأحداث الإيجابية في تاريخهم. فقد عادوا إلى القدس وفلسطين بعد المعركة في صحبة صلاح الدين بعدما طردهم منها الصليبيون. هكذا فإن الإسلامويين يجب أن يحتفلوا بالصليبيين لأنهم طردوا اليهود من القدس وفلسطين ويبكوا ويلطموا بسبب معركة حطين التي أعادت اليهود.
وفي الولايات المتحدة يرحب شيخ سلفي أردني يقيم هناك بالتسامح الأميركي المسيحي ويمتدحه.ويرحب بمناصرة المثليين للقضية الفلسطينية ويدعو إلى التعامل معهم بالحسنى.. وهذا جميل. لكنه (الشيخ) أيضا لا يميز بين كتاب معالم في الطريق والإسلام ويعتقد أن من ينتقد المعالم يتهجم على الدين، ويدافع عن قيم الكراهية والاستعلاء على الآخر باسم الدين. وفي المحصلة فإن الشيخ يريد للناس في بلاد العرب أن يكونوا متطرفين وكارهين، وفي بلاد الغرب يريدهم أن يكونوا معتدلين متسامحين. ويحذر الشيخ بأنه لن يجامل الليبراليين، ويقصد العرب طبعا وليس كلينتون المرجح أنه انتخبها. لكنه يجامل المثليين وغير المسلمين ويدعو إلى تهنئتهم بأعيادهم، .. مرة أخرى أقول إن التسامح الذي يدعو إليه الشيخ منهج جميل وعظيم.. لكنني متحير لماذا يغضب من السلوك نفسه في الأردن وينتقده..
ولا يريد كثير من العاملين في المؤسسات الدينية التمييز بين المؤسسة وبين الدين، فالمؤسسة الدينية هي دائرة حكومية، وزارة الأوقاف أو كليات الشريعة أو غيرها من المؤسسات الدينية مثلها مثل سلطة المصادر الطبيعية أو مؤسسة تشجيع الاستثمار أو المناطق الحرة او الاراضي والمساحة... والعاملون في المؤسسات الدينية هم موظفون حكوميون تابعون للحكومة...يفترض أنهم يؤدون عملهم لخدمة المواطنين مقابل ما يتقاضونه من أموال الضرائب التي يدفعها المواطنون، ومن ثم فإن انتقاد هذه المؤسسات أو طلب إلغائها أو دمجها أو خصخصتها أو إسنادها الى المجتمعات مسألة جدل عام لا علاقة لها بالدين من قريب أو بعيد، لا يختلف ذلك عن اقتراح بإلغاء أو خصخصة أو دمج المناطق التنموية أو سكة الحديد أو مستشفى البشير!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إحنا المنسيين؟؟ (يوسف صافي)

    السبت 6 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
    هذا ما اشرنا اليه تعليقا على صدر الغد الغراء بهذا السياق واسبابه "صراع المعايير" نتيجة الوافد دون استئذان وفلترة وتمحيص بدء من غزو الكلمه ولوجا للغزو العسكري ومابينهما من مروجين "جهلا واوتقليدا واوتبعية ممن تقاطعت مصالحهم واو تم دولرتهم؟؟؟ وما زاد الطين بلّه المملى من قوانين ومنظمات تحت مسميات مزركشه الجمل بما حمل (باطنها السم والدسم ) وهذه وتلك غير متوائمه وروافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه من قيم وآعراف وثقافه والأنكى ثابتها العقيده ولكل مجتمع خصوصيته ولاننسى انها مصدر القانون الناظم مابين مكوناته ؟؟؟ حتى بتنا نجهل ال "انا " و"الغير " و"مايدور حولنا " وما زاد الغموض غموضا حرب المصالح القذره (الفوضى الخلاقه) وبحرها اللجي ومياهها المسمومه في وجه الطفرات الشعبيه
    المطالبه بالتغيير والإصلاح من هول ما اصابها من فقر وتهميش ومصادره للقرار والثروات ؟؟؟وما زاد سعارالقوى المتضررة من الطفرة سعارا عندما شعروا بوجهة البوصله نحو عدالة السماء لفشل كبرى نظريات الشرق والغرب المتصهين ومخرجاتها التي طالت المنطقه وغيرها (انظر بؤر التوتر والعنف في كافة اصقاع العالم كما في عقر دار من صدّروها) والمشكلة انهم يريدون ان يقلبوا الموازين والمعايير ولوجا بأن الضحية هوالقاتل ؟؟؟؟ وحتى لانطيل استاذ غرايبه "وبعد ان اعوذ من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وان اقترف سؤ اوأجره الى مسلم " ؟؟ المنطقة ما زالت حبلى والأحداث ساخنه كما الرؤية متراقصه حيث لاناظم لرياح حرب مصالحها ؟؟ يصعب الرؤيه كما التحليلل وتتطابق المثلثات ؟؟؟؟ وبات الدفاع عن النفس إرهاب وكراهيه ؟؟؟ وبات التغول تنويرا وحداثه وتسامح؟؟؟؟؟؟؟" وهذا يتطلب الحيطه والحذر وعدم الولوج الى أحكام اضطراديه حيث زاد فوضاهم الحلاقه خلط الأوراق من أجل زيادة العديد واللهيب طالما فخّار بيكسر بعضه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وإذا رايت نيوب الليث بارزة فلاتحسبنّ الليث يبتسم"