إبراهيم غرايبة

الأردن في مؤشرات التنمية 2018

تم نشره في الخميس 27 أيلول / سبتمبر 2018. 12:05 صباحاً

جاء الأردن في المرتبة 95 في مستوى التنمية الإنسانية حسب تقرير الأمم المتحدة للتنمية والذي صدر في 14 أيلول، وكنت قد كتبت عن التقرير بالمجمل في مقالة  الأربعاء 19 أيلول، ويقدم التقرير مؤشرات التنمية في جميع دول العالم، ويلاحظ أيضا التغير في هذه المؤشرات.

يعبر عن مستوى التنمية بمؤشر قياسي بين 0 – 1 ويعكس المؤشر مجموعة واسعة ومعقدة من البيانات والمؤشرات في مستوى الدخل والمعيشة والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والمساواة والتمكين، وكانت قيمة مؤشر التنمية في الأردن تساوي: 0.735 وهو مستوى يعتبر في أدنى فئة الدول مرتفعة التنمية، حيث تصنف فئات مستوى التنمية كما يلي: تنمية مرتفعة جدا: 0.894 تنمية مرتفعة: 0.757 تنمية متوسطة: 0.654 تنمية منخفضة: 0.504 وكان معدل مؤشر التنمية في الدول العربية يساوي: 0.557 في حين أن المعدل العالمي: 0.598

تعكس مؤشرات التقرير الحالة في عام 2017 وقبل ذلك أحيانا، لكنها تظل بالطبع تؤشر بأفضل دقة ممكنة للوضع الحالي، إذ أن عمليات جمع البيانات وتصنيفها ونشرها تحتاج إلى وقت طويل، وبرغم ان قيمة مؤشر التنمية ترتفع في الأردن من سنة إلى أخرى، لكن ترتيبه العالمي يتراجع، فقد كان في العام الماضي 2017 في المرتبة 94 وكان في العام 1990 في المرتبة 70، وربما تكون مصادر الضعف في مؤشرات التنمية تأتي من ضعف مستوى الدخل (8280$) للفرد الواحد، وهذا معدل يساوي ربع مستوى الدخل في إسرائيل (32.711$) وعشر مستوى الدخل في سنغافورة (82.503$) والمصدر الثاني هو الفجوة في التمكين والدخل والمشاركة في العمل بين الذكور والإناث، والفجوة بين أفقر خمس وأغنى خمس من السكان، ونسبة الإعالة المرتفعة في المجتمعات والأسر، حيث بلغت: 58.5  في حين أن معدل الإعالة العالمي يساوي: 39.6، ويساوي في الدول العربية: 52.8

يبلغ عدد السكان حسب التقرير 9.7 مليون نسمة، وينمو العدد بنسبة 2.2 في المائة، وتبلغ نسبة التحضر (سكان المدن والبلدات التي يزيد عدد سكانها على خمسة آلاف نسمة) حوالي 91 في المائة، لكن بمعيار التحضر أي نسبة التغطية في الكهرباء وشبكات الماء والمدارس والانترنت والاتصالات فإن نسبة التحضر في الأردن تقترب من 99 في المائة.

تبدي الإحصاءات والاستطلاعات العالمية علاقة ارتباط واضحة بين الشعور بالسعادة وبين مستوى المعيشة وبين الرضا عن أداء الحكومة والإنجازات الفعلية في الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية. وأما مقولة الفقراء السعداء فهي غير موجودة على الأقل في الدراسات والاحصاءات العلمية، وأما الثقة بحكومات فاشلة فليست موجودة إلا في بلاد لا يوجد فيها استطلاعات رأي!

التعليق