خلال 4 سنوات

بني هاني: 40 مليوناً كلفة اللاجئين السوريين على بلدية إربد

تم نشره في الخميس 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • عائلة سورية في الحي الجنوبي بإربد.-( من المصدر)

أحمد التميمي

إربد – قال رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إن كلفة استضافة اللاجئين السوريين في إربد خلال السنوات الأربع الماضية والبالغ عددهم زهاء 250 الف نسمة تقدر بنحو 40 مليون دينار.
وأكد بني هاني أن الدعم الذي قدمته الدول المانحة وعلى رأسها بريطانيا خلال الأربع سنوات الماضية لا يتعدى 15 مليون دولار، وهذا مبلغ متواضع لا يصل الى 30 % من المبلغ الذي انفق على اللاجئين في المدينة.
واشار الى أن تلك المبالغ التي انفقت على مشاريع خدماتية وفتح طرق وأعمال النظافة، وأجور زيادة عمال الوطن، وشراء آليات وحاويات جديدة، أثرت بشكل كبير على إقامة مشاريع حيوية من شأنها أن تدر على البلدية مبالغ كبيرة حتى تقوم البلدية بعملها على أكمل وجه في خدمة المواطنين الذي هم أساس العمل البلدي وغايته.
وأضاف بني هاني أن بلدية اربد تقدم خدماتها لحوالي 850 ألف نسمة، وأن مشكلة اللاجئين السوريين أثرت بشكل كبير على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين كون البلدية قامت من خلال الأربع سنوات السابقة بتقديم خدمات كثيرة، الأمر أثقل كاهل البلدية وألقى عليها عبئا كبيرا في تقديم خدماتها نتيجة زيادة عدد السكان في هذه المدينة.
وبين بني هاني أهمية المشاريع الكبرى التي ستعمل البلدية على تنفيذها في القريب العاجل وضرورة دعمها، كمشروع مسلخ الدواجن واللحوم ومشروع تطوير وسط المدينة ومشروع السوق المركزي،وضرورة تمويلها من هذه المنح لما له من أثر كبير في التخفيف من البطالة وتشغيل الأردنيين في هذه المشاريع الحيوية.
وقال الناطق الاعلامي للبلدية اسماعيل الحوري ان المساعدات الدولية شبه متوقفة العام الحالي، وباتت البلدية تعاني في ظل استمرار وجود الاف السوريين في مدينة اربد والذي يضغطون على خدمات البنى التحتية في جميع المناطق التي تتبع للبلدية.
واشار الحوري الى ان البلدية انفقت من موازنتها خلال السنوات الماضية ملايين الدنانير على شراء الآليات وتعبيد شوارع في مناطق يسكنها السوريون تقع خارج حدود التنظيم، مؤكدا أن البلدية لديها مشاريع تنموية لكن ضعف الموازنة يحول دون تنفيذها.
واوضح أن البلدية بحاجة الى دعم في الوقت الحالي للاستمرار في تقديم خدماتها للمواطنين واللاجئين السوريين على حد سواء، مؤكدا ان هناك ضغطا على آليات وعمال الوطن الذين يعملون على مدار الساعة من أجل المحافظة على مستوى النظافة.
وكان محافظ إربد رضوان العتوم، أكد أن اللجوء السوري كان له تأثير كبير على قطاع البلديات من خلال زيادة الحجم اليومي من النفايات التي يتم جمعها بمعدل (600) طن يوميا منها (200) طن في بلدية إربد الكبرى وحدها، إضافة إلى زيادة النفقات الشهرية المخصصة للخدمات العامة التي تقدمها البلديات للمواطنين (النظافة، الصرف الصحي والمبيدات الحشرية) بسبب زيادة عدد السكان.
وأشار إلى أن الآليات المعدة للخدمات العامة أصبحت تعاني من الاستهلاك نتيجة زيادة ساعات العمل، مما انعكس سلبا على كفاءتها وصلاحيتها، الامر الذي يتطلب زيادة أعدادها في المرحلة المقبلة وتعيين عمال وطن ومراقبين وسائقين.
ودعا سكان في إربد إلى ضرورة دعم الجهات الخدماتية في إربد من أجل القيام بمشاريع تنموية من شأنها تشغيل الأردنيين بعدما استحوذت العمالة السورية على فرص العمل المحدودة الموجودة في المحافظة.
وأشاروا إلى أن البنى التحتية أصبحت متهالكة وضع النظافة أصبحت سيئة، الأمر الذي يتطلب توجيه الدعم المقدم من الدول والمنظمات إلى المناطق المستضيفة للاجئيين السوريين حتى تكون قادرة على الاستمرار في تقديم الخدمات وإقامة مشاريع استثمارية وتحسين الوضع القائم.
وكان الناطق الإعلامي باسم مجلس محافظة إربد بلال خصاونة، أكد في تصريح سابق لـ "الغد" أن محافظة إربد من أكثر المحافظات تأثراً بالأزمة لموقعها الجغرافي وشهدت المحافظة ضغطا كبيرا على مختلف القطاعات، إضافة إلى الآثار السلبية التي لحقت بالبنى التحتية للمدن والقرى الأردنية وتأثر قطاعات التربية والمياه والسكن.
وأشار الخصاونة إلى أن مجلس المحافظة كان يأمل عند تحديد مبلغ الموازنة إلى أن تأخذ بعين الاعتبار أزمة اللجوء السوري وآثارها على المحافظة وهي لا تكفي لتنفيذ مشاريع وخدمات لجميع مناطق المحافظة وخصوصاً، التي استضافت الإخوة السوريين أو حتى تطوير هذه القطاعات لرفع قدرة استيعابها للضغط السكاني الذي أحدثه اللجوء.

التعليق