الحكومة ترفض قرارا إسرائيليا بمنع رفع الأذان في ‘‘الأقصى‘‘

تم نشره في الخميس 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • مدينة القدس المحتلة ويبرز فيها مسجد قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى - (ارشيفية)

جهاد المنسي

عمان - فيما أكدت الحكومة رفضها لمشروع قانون تسعى إسرائيل لإقراره يقضي بـ"منع" رفع الأذان في المسجد الأقصى الشريف، قال مجلس النواب إن ذلك يتنافى مع كل المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية.
يأتي ذلك بوقت قال فيه "النواب" إن رفض الكونغرس الأميركي حق الاعتراض (الفيتو) الذي مارسه الرئيس الأميركي باراك اوباما على ما يسمى بقانون العدالة ضد الإرهاب "جاستا"، يمثل تهديداً للمصالح الحيوية للولايات المتحدة الأميركية مع دول المنطقة، وخصوصاً مع السعودية.
وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة رفض الحكومة لمشروع قانون إسرائيل حول "منع" رفع الأذان في المسجد الأقصى الشريف، قائلاً إن موقف الحكومة بهذا الشأن "واضح وصريح ولا يحتمل اللبس".
وأوضح، خلال جلسة عقدها مجلس النواب أمس ردا على مداخلتين للنواب عبدالكريم الدغمي وصالح العرموطي وخليل عطية، أن الأردن لن يقبل بأي شكل من الأشكال محاولة منع رفع الأذان بـ"الأقصى" والحرم القدسي الشريف.
وأشار إلى نجاح الدبلوماسية الأردنية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" قبل أسابيع والتي أدت إلى إقرار قانون تسمية المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف في الهيئات الدولية، مذكرا أن الأردن تصدى لمشاريع وقوانين كثيرة.
وكان العرموطي والدغمي أدانا في مداخلتين منفصلتين المخططات الإسرائيلية الرامية لمنع رفع الأذان بـ"الأقصى"، مطالبين الحكومة بضرورة تحديد موقف صريح من تلك المحاولات، وهو ما اتفق معه عطية أيضا.
فيما انتقد النائب طارق خوري رد جودة على مداخلات النواب، مستغربا ذكر وزير الخارجية رفض الأردن منع إقامة الأذان بـ"الأقصى" فقط، قائلاً إن القرار يطال مساجد القدس وضواحيها.
وبينما اعتبر أن موقف جودة "منقوصاً"، شدد على ضرورة أن يكون الحديث أكثر دقة.
وكان العرموطي طالب مجلس النواب بإصدار بيان حول قانون "جاستا"، الذي اصدره الكونغرس الأميركي، واصفا إياه بالاعتداء على الدول وخاصة السعودية.
وقال إنه يجب ان يكون لمجلس النواب موقف وبيان تضامن مع السعودية، ومخاطبة البرلمانات لاتخاذ موقف مثيل كذلك.
وبينما وافق الدغمي على ما جاء في مداخلة العرموطي حول "الأقصى"، قال لم أسمع موقفا واضحا من الحكومة، ونريد أن نسمع رأيها بشكل واضح بهذا الشأن، وإصدار بيان يؤكد أن مساجدنا وكنائسنا ستبقى تدق في رأس الاحتلال.
ودان مجلس النواب الخطوات التصعيدية الإسرائيلية بحظر إقامة الأذان بالقدس والمسجد الاقصى.
وأعرب، في بيان صحفي أمس، عن رفضه لأي توجه أو قرار قد يفضي إلى حظر الأذان كون ذلك يتنافى مع كل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية والشرائع السماوية ويمس بشكل فاضح قدسية ومبادئ الإسلام الحنيف، مثلما يشكل اعتداءً صارخاً للرعاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية.
ودعا المجلس مختلف الهيئات والمؤسسات التشريعية الدولية والاقليمية ومؤسسات حقوق الانسان الى رفض هذه التوجهات واستنكارها باعتبارها تمس حرية الأديان وتخالف الشرعية الدولية، محذرا سلطات الاحتلال من تداعيات وتأثيرات هكذا قرار باعتباره قراراً عنصرياً يؤثر على المسلمين كافة.
وأكد وقوفه ومساندته للأشقاء الفلسطينيين حتى ينالوا حقهم المشروع، وإقامة دولتهم المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
من جهة ثانية، قال "النواب" إن رفض الكونغرس الأميركي حق الاعتراض (الفيتو) الذي مارسه الرئيس الأميركي باراك اوباما على قانون "جاستا"، يمثل تهديداً للمصالح الحيوية للولايات المتحدة الأميركية مع دول المنطقة، وخصوصاً مع السعودية، ويشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي والعلاقات الدولية القائمة على مبدأ المساواة والسيادة.
وأعرب، في بيان صحفي آخر، عن تطلعه لأن تسود الحكمة وان تتخذ الإدارة الأميركية والكونغرس الإجراءات اللازمة لتجنب العواقب والتأثيرات السلبية المترتبة على (قانون جاستا).
وأكد وقوفه مع السعودية، قائلاً ما يمس السعودية يؤثر على الأردن بشكل مباشر.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق