الرئيس القبرصي: نتطلع لشراكة وثيقة مع الأردن اقتصاديا واستثماريا

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • الرئيس القبرصي نيكوس انستاسيادس خلال رعايته امس لمنتدى الاعمال الاردني القبرصي بغرفة تجارة عمان (تصوير: محمد مغايضة)

طارق الدعجة

عمان - أكد الرئيس القبرصي، نيكوس انستاسيادس، ان بلاده تتطلع لبناء علاقات شراكة وتعاون وثيقة مع الاردن بما يخدم المصالح المشتركة، وينتقل بها الى افاق اوسع، خصوصا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والافادة مما يتمتع به البلدان من امكانات وميزات تنافسية.
جاء ذلك خلال رعاية الرئيس القبرصي فعاليات منتدى الاعمال الاردني القبرصي الذي عقد في مقر غرفة تجارة عمان مساء امس على هامش زيارته الرسمية للمملكة.
واعرب الرئيس القبرصي عن تقديره لغرفتي تجارة عمان وبافوس على الاعداد لهذا المنتدى والتاسيس لشراكات مهمة بين رجال الاعمال في البلدين، لافتا في ذات الوقت الى أن هذه العلاقات تتجاوز المؤسسات الى بناء علاقات صداقة راسخة بين شعبي البلدين.
واشار الى ان فتح سفارة لقبرص في عمان عام 2009 شكل خطوة مهمة على طريق تقوية العلاقات بين قبرص والاردن.
واعرب عن تطلعه للقاء جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم (الاربعاء)؛ حيث سيبحث مع جلالته العلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في المنطقة وبما يصب في تحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط.
واستعرض الئيس القبرصي مجالات تعزيز التعاون في قطاعات الاقتصاد والنقل والتجارة والسياحة، معتبرا ان التوقيع على مذكرة التفاهم بين غرفتي تجارة عمان وبافوس اضافة نوعية ومهمة لتأطير التعاون بين الجانبين والارتقاء بها الى مجالات أرحب وأوسع، داعيا رجال الاعمال في البلدين الى استكشاف فرص ومجالات اقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة، ومستعرضا ايضا جهود تطوير اقتصاد بلاده والاصلاحات الهيكلية التي تبنتها قبرص في هذا المجال والتشريعات الجاذبة للاستثمارات الخارجية.
وكانت وزير الصناعة والتجارة والتموين، المهندسة مها علي، قالت خلال ملتقى الاعمال الاردني القبرصي إن "انعقاد ملتقى الاعمال الاردني القبرصي يكتسب أهمية كبرى كونه يفتح مجالات رحبة للتعاون القائم بين البلدين وانني على ثقة من ان الملتقى سيساسهم بصورة فعالة بفتح آفاق واسعة للتجارة البينية وفتح المجال لمزيد من الاستثمارات بين القطاع الخاص الأردني والقبرصي".
 واضافت الوزيرة إن "العلاقات التجارية المتبادلة بين بلدينا تأتي وفقا لاتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية؛ حيث بلغت الواردات الأردنية من قبرص ما يقارب 17.5 مليون دولار خلال العام 2014، وفي المقابل فإن الصادرات الأردنية الى قبرص لم تتجاوز 3 ملاييدن دولار وحجم التجارة البينية في حدود متدنية جدا، الامر الذي يتطلب العمل المشترك لزيادتها وتحفيز القطاع الخاص للاستفادة من الفرص المتاحة في كلا البلدين".
واشارت علي الى التحديات التي تواجه الاردن بسبب الظروف المحيطة وما ترتب عليها من انعكاسات اقتصادية واجتماعية على المملكة تمثلت باستضافتها لحوالي 1.4 مليون لاجئ سوري واغلاق الحدود امام الصادرات الأردنية؛ حيث لم تعد قادرة على الوصول الى اسواقها التقليدية، فيما تعمل وزارة الصناعة والتجارة والتموين حاليا على ايجاد اسواق تصديرية جديدة.
وقالت ان الملتقى يشكل فرصة اضافية لاستعراض آفاق الشراكة بين القطاع الخاص الأردني والقبرصي، خاصة مع احتمالية اطلاق المفاوضات التجارية المعمقة والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي بالرغم من الظروف المحيطة فقد تمكن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني من تحقيق نجاحات متواصلة خلال الـ 15 عاما الماضية وقد تمثل ذلك بتحديث التشريعات القانونية والادارية المتعلقة بتحديث بيئة الأعمال.
وأضافت أن الحكومة قامت، وعلى مدى السنوات الماضية، بالعمل على بناء سوق واسع للمنتجات الأردنية، فبالرغم من صغر حجم السوق الأردني الا ان السوق المفترض لأية سلعة تنتج في الأردن تقدر باكثر من مليار مستهلك حول العالم وذلك من خلال عقد عدد من اتفاقيات التجارة الحرة مع شركائنا التجاريين سواء الدول العربية او الاصدقاء في العالم كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ودول الافتا وكندا وتركيا وسنغافورة، ما يزيد من القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني على جذب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة العالية التي تعتمد على القدرة والابتكار .
وقالت رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى حيدر مراد، إن الأردن يمتلك مقومات كبيرة ليكون بوابة كبيرة للسلع والمنتجات القبرصية للوصول الى اسواق الدول المجاورة حيث أنه يتمتع بموقع استراتيجي يقع في منطقة جغرافية مميزة وعلى مقربة من أسواق الخليج العربي ودول شمال أفريقيا، مما زاد من جاذبيته للاستثمارات الخارجية التي حفزتها بيئة الأعمال التي تتسم بحداثة وتطور التشريعات الاستثمارية، كما أن الأردن يرتبط بعدة اتفاقيات إقليمية ودولية.
  واشار مراد الى ان المملكة تتمتع بالعديد من المزايا التي توفرها المناطق الصناعية والتنموية الموجودة على الأراضي الأردنية، حيث تمنح هذه الاتفاقيات والمناطق التنموية الكثير من التسهيلات والحوافز لدخول السلع المنتجة محلياً إلى العديد من الأسواق العالمية.
وتم خلال اللقاء توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين غرفة تجارة عمان وغرفة تجارة بافوس القبرصية.
 وتناول رئيس هيئة الاستثمار، الدكتور منتصر العقلة، الاجراءات التي انجزتها الحكومة بالمجالات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية لاحكام المنظومة الاستثمارية بالمملكة للوصول لمناخ وبيئة استثمارية منافسة وقادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين وتحفيز الاستثمارات المحلية.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق