الغور الشمالي: فشل إعادة تشغيل مصنع الأمل يبدد أحلام 250 مكفوفا

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- تحول أسباب إدارية وفنية دون إعادة تشغيل مشروع مصنع "الأمل لتشكيل أطباق الكرتون "التابع لجمعية معاذ بن جبل لرعاية المكفوفين في منطقة الشونة الشمالية منذ 12 عاما، لينضم المشروع إلى قائمة المشاريع التي لم يكتب لها النجاح باللواء، وتحولت إلى مجرد أبنية وآلات يعتريها صمت وغبار، بددت أحلام حوالي 250 مكفوفا في الحصول على فرصة عمل.
وكان مصنع الأمل قد باشر العمل في العام 2006 لعدة أشهر، ضمن باقة برنامج قدرات للتنمية المحلية، والممول من وزارة التخطيط  بكلفة لا تتجاوز الـ 50 ألف دولار، وبرأس مال تشغيلي لا يزيد على 2500 دولار.
بدوره قال رئيس جمعية المكفوفين السابق أنور المشرقي، إن سبب توقف المصنع يعود إلى رداءة بعض الماكينات، وانخفاض رأس المال التشغيلي عن رأس المال الفعلي المستحق.
واكد أن جميع الماكينات جديدة إلا أن المكبس لم يكن جديدا وكان دائم التعطل، ما كان يعوق سير الإنتاج لمرات متكررة، مشيرا الى أن إغلاق المصنع بدد أحلام حوالي 250 مكفوفا من مختلف مناطق اللواء في الحصول على فرص عمل، إذ كانت الغاية من إنشاء المصنع هو العمل على تشغيل المكفوفين في عملية  إعادة تصنيع الكرتون وبيعه للمحال التجارية، والمطاعم الكبرى، وفي المحافظات الأخرى.
وأكد المواطن محمد خالد من سكان اللواء، أن مصنع الأمل هو أحد المشاريع التي منيت بالفشل، نتيجة عدم السعي لتشغيله فعليا، لافتا إلى أن بداية الأمر وقبل نحو 12 عاما، عمل لفترة تجاوزت بضعة شهور، إلا أن نقصا في معداته والخبرة وعدم توفير كوادر عاملة مؤهلة، حالت دون الاستمرار في العمل.
ويؤكد الرئيس السابق للمصنع أنور المشرقي، أن فشل المشروع يكمن في أن إدارة الجمعية أجبرت على تشغيل المصنع في وقت معين، رغم أن كوادرها لم تكن جاهزة للإدارة والعمل.
وأكد في حديثه أن فترة بسيطة مضت على تشغيل المصنع، ثم توقف وتم إغلاقه وتسريح العمال من المكفوفين، مشيرا الى ان الجمعية اضطرت الى بيع المعدات والآليات الى جمعية اخرى في عمان، مقابل الحصول على مبلغ من المال لا يتجاوز 3 آلاف دينار.
 إلا أن مصدرا في مؤسسة نور الحسين التي كانت تشرف على إدارته نفى وجود "أسباب إدارية أو فنية وراء تعثره"، معللا ذلك بأن مؤسسته اضطرت إلى ترك المشروع بيد الجمعية بعد سنتين على تشغيله، بموجب عقد مع وزارة التخطيط ينهي عمل الجهة المشرفة بعد عامين فقط، وهي فترة غير كافية.
من جانبه أكد رئيس الجمعيات في مديرية التنمية الاجتماعية في لواء الغور الشمالي رائد لباد، أن المشروع  تم نقله الى جمعية أخرى في العاصمة عمان لعدة أسباب رافضا الحديث عنها.
 وأكد لباد في حديثه مع" الغد "أن فشل الجمعية في مشروع معين، لا يعني ان الجمعية فاشلة في جميع أهدافها، منوها إلى أن هناك العديد من البرامج والأهداف حققتها الجمعية، ومنها مساعدة العديد من المكفوفين والمحتاجين.

التعليق