ما هي الأسباب التي تحد من اتخاذ القرار الصائب؟

تم نشره في الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً

علاء علي عبد

عمان- تولي المرء الإدارة في عمله ليس بالأمر السهل على الإطلاق؛ حيث سيواجه يوميا الكثير من المواقف التي تحتاج منه لأن يتخذ قراره بشأن كل منها، واضعا في عين الاعتبار أن أي خطأ باتخاذ القرار المناسب سيؤثر سلبا على عمله وعلى كفاءته الشخصية فيما لو أراد العمل بمكان آخر لاحقا. فضلا عن هذا، وبحسب موقع "Entrepreneur"، فإن عدم قدرة مدير العمل على اتخاذ القرارات السليمة التي تصب بمصلحة العمل تؤثر وبشكل سلبي واضح على الروح المعنوية لفريق العمل ككل.

تتعدد الأسباب التي يمكن أن تحد من قدرات المرء على اتخاذ القرارات الصائبة، بعض هذه الأسباب يكون خفيا وتصعب ملاحظته:

• التمسك بطبيعة الوضع الراهن بعيدا عن التغيير: طبيعتنا كبشر تجعلنا نخشى التغيير باعتباره مجهولا بالنسبة لنا والإنسان يفضل الشيء المألوف له سواء على المستوى المهني أو الشخصي. ونظرا لهذا فإن جميع قراراتنا تكون مائلة إلى الإبقاء على التوازن الموجود بدون محاولة المساس به حتى لو علمنا بأن التغيير قد يأتينا بنتائج أفضل مما نحن فيه الآن. 

ولتجنب هذا الأمر، ينبغي على المرء أن يمرن نفسه على تحليل قراراته بحيادية تامة ليرى الفوائد المحتملة في كل قرار متاح أمامه، فهذا الأمر أفضل من تركيز تفكيره على الحفاظ على الوضع الراهن بدون تغيير.

• قيادة العمل من خلال المرآة: المقصود بهذا الأمر أن المرء بطبيعته يميل لإنشاء علاقات مع من يتشابهون معه في الصفات، في الأشياء التي يحبونها والأشياء التي يكرهونها، وهذا الأمر أصبح أكثر سهولة بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، فمن خلاله يمكن للمرء أن ينتقي أصدقاءه بحسب المعلومات التي يدونونها عن أنفسهم. 

هذا الأمر يمكن أن يكون مقبولا إلى حد ما على المستوى الشخصي، لكن الأمر يختلف كليا على المستوى المهني. فلو طبق المدير هذا الأسلوب على العمل وبدأ يبحث عن تعيين موظفين يتشابهون معه بالفكر فإنه يكون يسعى لتعيين مرايا لا أكثر، مرايا لا تردد إلا أفكاره وقناعاته وهذا الأمر لا يمكن أن ينجح مهنيا كون القرارات يجب أن تكون متخذة بناء على أكثر من رأي بشكل يسهم بنمو العمل أكثر وأكثر.

• عدم طرح الأسئلة بشكل صحيح: عندما تواجه الشركة مشكلة ما، فغالبا يكون هناك عدد من الحلول للخروج منها، ولاختيار الحل المناسب يقوم المرء بطرح عدد من الأسئلة على نفسه أو على الموظفين لديه. ما قد يخفى على البعض أن صياغة تلك الأسئلة بطريقة صحيحة يمكن أن تلعب دورا مهما في اختيار الحل المناسب.

ففي إحدى الدراسات ذات العلاقة، تبين أن تضمين الأسئلة جملة من عينة "مكتسبات محتملة" غالبا ما تقود المرء لتجنب المغامرة، بينما تضمين السؤال جملة "تجنب الخسارة" تدفعه بنسبة أكبر للمغامرة في سبيل الخروج من المشكلة التي يواجهها. وعندما تكون تلك المغامرة مدروسة بحكمة ومن قبل آراء عدة فإنها بالتأكيد تكون الحل الأمثل لمصلحة العمل.

التعليق