الجواودة: ابني قتل غدرا وبدم بارد.. واحتسبه عند الله شهيدا

المدعي العام يباشر التحقيق بجريمة السفارة الإسرائيلية

تم نشره في الاثنين 24 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • الشاب محمد الجواودة ضحية جريمة السفارة الإسرائيلية في صورة أرشيفية له - (من المصدر)

موفق كمال

عمان - باشر مدعي عام الجنايات الكبرى أشرف العبدالله التحقيق في ملابسات حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان، والتي اسفرت عن مقتل اردنيين اثنين، احدهما الحدث محمد الجواودة والذي يعمل نجارا، وآخر طبيب يمتلك عمارة سكنية مجاورة لمحيط السفارة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الجواودة تعرض لعيارين ناريين أصابتاه بالصدر ما أدى إلى وفاته، وهو ما أكده أيضا والده زكريا الجواودة، الذي قال لـ"الغد" إن ابنه كان يحمل مع السائق الذي كان برفقته "صندوق العدة، الذي يستخدم في تركيب غرفة النوم"، وأن "الموظف الإسرائيلي عندما أطلق عليه النار حاول الطبيب إسعاف ابني، لكن الموظف الإسرائيلي أجهز عليه أيضا".
وبين مصدر مطلع في الطب الشرعي، رفض نشر اسمه لـ"الغد" امس، انه تم امس تشريح جثة الجواودة صباح امس، "وتبين بالكشف على جثته في مستشفى الجامعة الأردنية انه تعرض للإصابة بعيارين ناريين، اخترقتا منطقة الصدر، ما أدى الى تهتك القلب والنزيف الدموي الحاد ومن ثم الوفاة".
كما أكد مصدر مطلع انه لم تتوفر لأجهزة الأمن "اي معلومات عن عملية طعن أو إصابة"، تعرض لها رجل أمن السفارة الإسرائيلية، كما تدعي وسائل إعلام اسرائيلية، وان "التحقيق ما يزال جاريا لمعرفة مجريات الحادث بالتفاصيل".
إلى ذلك، قال والد الشاب الضحية زكريا الجواودة ان ابنه محمد الجواودة "قتل غدرا وبدم بارد"، مطالبا الحكومة باتخاذ "الإجراءات الرسمية والقانونية الحاسمة والحازمة تجاه هذه الجريمة".
وقال الجواودة، خلال تجمع عائلته ومعزيه في صيوان نصب شرق عمان صباح امس، انه يحتسب ابنه "عند الله شهيدا"، وطالب بإطلاعه "على التقرير الرسمي والصور والتسجيلات للحادث... محيط السفارة الاسرائيلية مليء بالكاميرات.. اريد ان اعرف كيف قتل ابني الصغير".
وأضاف، في تصريح للصحفيين ومراسلي بعض الوكالات، "نحن في دولة قانون.. لا يجوز ان يأتي واحد من سفارة ويقتل مواطنا بدم بارد وعمدا". وأشار الى ان ما وصله من معلومات حول مقتل ابنه انه "قتل برصاصتين وليس بطلقة واحدة.. الإسرائيلي لم يطلق على هذا الطفل، الذي لم يتجاوز عمره 16 سنة، طلقة في يده او رجله بل هو قتل عمد ومتعمد".
وشدد أن ما حدث "إهانة لكل الأردنيين، وقتل لأردنيين بدم بارد، بحجة الاشتباه بأمرهما (حسب ما أوردت الرواية الرسمية الاسرائيلية) بل واستهتار بالقانون الأردني وبحياة الأردنيين".
وطالب بـ"عدم الإفراج عن الإسرائيلي القاتل تحت اي ظرف".
وأبلغ الجواودة "الغد" ان العائلة "ستتسلم جثمان ابني (اليوم) الثلاثاء، حيث سيصار الى تشييع ابني الشهيد بعد صلاة الظهر".
وروى الوالد حيثيات الحادثة وما أحاطها من تفاصيل كما وصلته، وقال إن "دكتورا (الضحية الثانية في الحادثة) كان جاء إلى معرضنا للمفروشات بالمصدار، واشترى غرفة نوم، وأخبر ابني ان الحمولة سيتم تفتيشها امنيا لأن الشقة التي ستركب فيها الغرفة قريبة من السفارة الإسرائيلية لكن يشملها التفتيش والتدقيق الأمني".
وأضاف أن ابني وزميله السائق "ذهبوا بغرفة النوم الى الموقع، وتم تفتيشهم بصورة كاملة، وقاموا بتركيب الغرفة.. وكلمني ابني (عبر الهاتف) عند الرابعة والنصف تقريبا (عصر الأحد) وقال خلّصنا (انتهينا من) تركيب الغرفة وسنروح".
وزاد: "تأخر ابني بعدها فحاولت الاتصال بهاتفه عند السادسة والنصف (مساء الأحد) فوجدت هاتفه مغلقا.. واتصلت على سائق البكب الذي نقل الأثاث فوجدته مغلقا أيضا، فاتصلت بحارس العمارة المصري وسألته عن ابني، فقال انه حصل طخ في الشقة واخذوهم على المستشفى، فراجعت البشير لأسال عن ابني قبل ان يصلني ان مواقع التواصل تقول انه تم نقل المصابين الى المركز العربي فراجعته، فأبلغوني بضرورة مراجعة المركز الامني بالشميساني، وبعثني الأخير الى شرطة العاصمة ليبلغوني بمقتل ابني، فاحتسبته شهيدا عند الله".
وردا على سؤال للصحفيين، أكد الجواودة ان ابنه "طفل لم يتجاوز 16 سنة، وليس له اي انتماء سياسي أو حزبي.. كما انه ليس لديه اية افكار إرهابية او متطرفة"، وقال "ما وصلني انه قتل هو والدكتور بدم بارد وباستخفاف واستهتار من قبل الإسرائيلي".

التعليق