الرزاز: نعمل لتحويل تجربة "التربية الإعلامية والمعلوماتية" لمادة بالمناهج

تم نشره في الثلاثاء 7 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • وزير التربية والتعليم عمر الرزاز خلال زيارة لمدرسة بنت عدي الثانوية للبنات -(من المصدر)

عمان - الغد - كشف وزير التربية والتعليم عمر الرزاز عن ان الوزارة "تعمل على تحويل تجربة مشروع التربية الاعلامية والمعلوماتية، بالتدريج الى مادة في المناهج والنشاط الصفي واللاصفي والمخيمات الكشفية"، وتدريب الطلبة على التعبير عن رأيهم بشكل مسؤول وتفاعلي يقبل الرأي والرأي الآخر.
جاء ذلك خلال زيارة الرزاز ترافقه سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن اندريا فونتانا، لمدرسة بنت عدي الثانوية للبنات في عمان امس، اطلعا خلالها على مشروع "نادي التربية الاعلامية والمعلوماتية" في المدرسة في إطار مشروع "دعم الاعلام في الاردن".
وينفذ المشروع مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بعمّان وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وهو ناد تعليمي للطلبة بعد ساعات الدوام الدراسي، تم اطلاقه بالتعاون بين المنظمة ومعهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية.
والتقى الرزاز وفونتانا بحضور عميد معهد الاعلام الأردني باسم الطويسي المعلمات القائمات على انشطة النادي في المدرسة، والطالبات المتدربات في النادي واستمع الى تجاربهن والانجازات التي حققنها من خلال النادي، واهمية التربية الاعلامية والمعلوماتية في الاردن.
واكد الرزاز اهمية المشروع في "تسليح الطلاب والطالبات بالوسائل التي تحميهم من الانترنت ومخاطره في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات، وتعليمهم كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على الشبكة العنكبوتية، والتحقق من المعلومات التي تنشر ومدى مصداقيتها، والتمييز بين الإشاعة والخبر الحقيقي، وبين وجهة النظر والمعلومة".
بدورها، عبرت ممثلة (اليونسكو) في عمان كوستانزا فارينا، عن الاعتزاز بهذه التجربة الرائدة للمشروع.
وقالت، "في ظل وجود جيل من الشباب الذين يقضون ست ساعات يومياً على الأقل في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، تستطيع التربية الإعلامية والمعلوماتية أن تُمكِّنهم من مهارات التفكير الناقد والإبداع والابتكار والتعبير الحر عن النفس، وتقديم الأدوات التي تمكنهم من تجنب قضايا مثل خطاب الكراهية والتطرف والعنف".
من جانبه، أكد الطويسي، أن هذه المبادرة "فرصة مهمة للأردن لتطوير رؤية وطنية للتربية الإعلامية والمعلوماتية التي تدعمها الإرادة السياسية ويتم ترجمتها إلى خطط وسياسات استراتيجية".
ويهدف مشروع "دعم الإعلام في الأردن" الى تعزيز فهم وتطبيق مبدأ التربية الإعلامية والمعلوماتية في الأردن، ويعمل في ثلاثة مجالات تشمل، تقديم المشورة لصناع القرار بشأن السياسات التعليمية التي تهدف لتطوير التربية الإعلامية والمعلوماتية، ودعم كليات تدريب المعلمين في إدخال التربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن مناهجها.
كما يعمل مع وزارة التربية والتعليم على إنشاء نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية في مرحلتها التجريبية لصفوف السابع والثامن والتاسع في عدد من المدارس الحكومية، فيما قام معهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية بتدريب 24 معلماً ومعلمة في ثمان مدارس حكومية في عمّان.
وانطلقت أنشطة نوادي التربية الإعلامية بشكل اسبوعي لتقديم المهارات اللازمة لاستخدام وإنتاج المحتوى الإعلامي، وتركز على التعليم في مجال وسائل الإعلام الرقمية وإنتاج المحتوى المرئي وصحة الأخبار وأخلاقيات بث ونشر المحتوى الإعلامي والخصوصية والأمان عبر الإنترنت ومواضيع عديدة أخرى.
يذكر ان منظمة (اليونسكو)، رائدة في ترسيخ وتعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية في جميع أرجاء العالم، انطلاقا من ان تمكين المواطنين من خلال التربية الإعلامية والمعلوماتية بات متطلبا أساسيا مهما للوصول العادل إلى المعلومات وتعزيز وسائل إعلام وأنظمة معلومات حرة وتعددية.
وضمن سياق أجندة 2030 للتنمية المُستدامة، وخصوصاً هدف التنمية المستدامة، فإن التربية الإعلامية والمعلوماتية ترتبط بحرية التعبير والإعلام بقضايا أوسع كالتنوع الثقافي والحوار بين الثقافات والمساواة بين الجنسين والتنمية المُستدامة.

التعليق