مطالب بتفعيل دور موظفي الأمن بسلطة وادي الأردن لمنع السباحة بالأماكن الخطرة

تم نشره في الاثنين 27 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

  علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- يطالب متنزهون وسكان بلواء الغور الشمالي، من سلطة وادي الأردن بضرورة تفعيل دور موظفي الأمن والحماية المختصين بحراسة قناة الملك عبدا لله، والقنوات المكشوفة في اللواء، للحد من حالات الغرق التي تكثر خلال الفترة القادمة مع بدء ارتفاع درجات الحرارة.
وتأتي هذه المطالبة بعد أن قضى طفل قبل يومين غرقا في قناة الملك عبدالله  بمنطقة الشونة الشمالية أثناء لهوه بالقرب من القناة.
وقال المواطن ايمن محمد إن جميع جوانب القناة الممتدة من الشونة الشمالية ولغاية الشونة الجنوبية، مكشوفة ولا يوجد أي شبك حماية يقي من حوادث الغرق والتي  أصبحت تورق عشرات السكان، إضافة إلى المتنزهين الذين لا يعرفون المنطقة جيدا. 
ويطالب محمد صادق من سكان اللواء، بتفعيل دور موظفي السلطة القائمين على حراسة جوانب القناة، مشيرا إلى أن دورهم  فقط يقتصر على كتابة المخالفات في حال الاعتداء غير المشروع على القناة، أما الدور الآخر لا يقومون به نهائيا.
وطالب بضرورة العمل على تشديد الحراسة لمنع العابثين من سرقة الشبك الحديدي الخاص بالقناة، إضافة إلى منع المواطنين من السباحة في القناة، مشيرا إلى أن موظفي السلطة يشاهدون السائحين يقتربون من المياه دون العمل على منعهم من الاقتراب.
 ودعت أم محمد إلى أهمية عقد الدورات الإرشادية وعمل الرسائل الأخبارية في موسم الرحلات التي تبين خطورة السباحة في الأماكن المكشوفة كالسدود، والقنوات، والبرك الزراعية.
 وما تزال قناة الملك عبدالله (قناة الغور الشرقية) تبتلع أرواح الكثيرين ممن يجدون  فيها مكانا للهو والاستمتاع غرقا وأغلبهم من الأطفال، بعيدا عن أي اجراءات رسمية جادة لوقف تكرار الحوادث التي تزداد مع ارتفاع درجات الحرارة بالأغوار.
وكانت الضحية الأخيرة قبل يومين عندما لقي طفل يبلغ من العمر8 سنوات مصرعه غرقا في القناة بمنطقة الشونة الشمالية في لواء الغور الشمالي، بعدما كان يمارس هوايته في لعب كرة القدم بالقرب من القناة المكشوفة، التي تخلو من شروط السلامة العامة، حيث انزلقت قدماه وسقط فيها.
وقبل ذلك بأيام، كان غطاسو الدفاع المدني في منطقة سد زكلاب  في لواء الغور الشمالي  انقذوا  شابين من الغرق، بعد أن انحرفت السيارة التي كانا يستقلانها وسقوطها في القناة، حيث تم إسعافهم، فيما لا يسعف الحظ  في بعض الأوقات  العديد من الحالات التي تقضي غرقا.
 ويؤكد العديد من الأهالي في منطقة الأغوار أن القناة والسدود والبرك الزراعية تحصد كل عام العشرات من الأرواح  من أبناء الأغوار والزوار والمتنزهين، حتى أصبحت تشكل ظاهرة تؤرق أهالي المنطقة،" رغم الإجراءات التي تتخذ لحماية المواطنين والتي تعتبر غير كافية"، بحسب الأهالي.
 ويؤكد مصدر من الدفاع  المدني في الشونة الشمالية أن أسباب الغرق تعود في أغلبها لاستهانة بعض الأشخاص بمفهوم السلامة الشخصية، وعدم التقيد بالتعليمات والإرشادات الوقائية الخاصة بممارسة رياضة السباحة بعيداً عن المغامرة بالأرواح والتعرض للخطر وبخاصة في التجمعات المائية الخطرة كالسدود وقنوات المياه وغيرها.
وأشار إلى أن حوادث الغرق لا تقتصر على الأشخاص الذين لا يتقنون رياضة السباحة فحسب وإنما تتعداهم أحياناً لأشخاص متمرسين على هذه الرياضة، حيث من الممكن أن يتعرض الشخص أثناء ممارسة السباحة للإصابة بتشنج عضلي أو جلطة مفاجئة، وبالتالي يصبح غير قادر على النجاة.
ونظراً لازدياد وتكرار حوادث الغرق في السدود والبرك الزراعية ولما فيها من أخطار قد تعرض حياة الاشخاص للغرق، قال إنه يجب على الجهات المسؤولة عن السدود وأصحاب المزارع ضرورة وضع الأسلاك الشائكة حولها والإشارات التحذيرية التي تمنع الاقتراب منها.
 وأشار إلى أن المديرية العامة للدفاع المدني اتخذت سلسلة من الإجراءات العملية للحد من وقوع حوادث الغرق بدءاً من تأهيل المرتبات، بالإضافة الى استحداث نقاط غوص منتشرة في جميع محافظات المملكة وخصوصا في المواقع التي تكثر فيها المسطحات المائية القريبة من مناطق التنزه، بحيث تكون كل نقطة مزودة بفريق من الغطاسين وبأحدث الأجهزة والمعدات والآليات اللازمة للتعامل مع حوادث الغرق بأسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى زيادة عدد نقاط الغوص في المناطق التي تحتاج إلى ذلك.

التعليق