بريزات: تصنيف ‘‘حقوق الإنسان‘‘ بالفئة الأولى إنجاز للأردن

تم نشره في الخميس 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان موسى بريزات -(تصوير: أسامة الرفاعي)

غادة الشيخ

عمان- أكد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان موسى بريزات أن "نيل المركز تصنيف الفئة (أ) من بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، لا يعد انجازا للمركز حسب؛ بل للأردن أمام المجتمع الدولي، وإقرار بأن قيادته السياسية؛ تدعم المركز في أدائه لعمله، بما يحمي منظومة حقوق الانسان".
جاء ذلك خلال حوار مع بريزات لـ"الغد"؛ على خلفية قرار لجنة الاعتماد الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان أول من أمس، بمنح المركز هذا التنصيف، وذلك بما يطابق مبادئ باريس، المؤطرة لهذا النوع من المؤسسات.
وكانت مدة وصول المركز لهذا التصنيف طويلة؛ بحسب بريزات، جراء شروط لجنة الاعتماد، المتعلقة بقانون المركز، وتعديل توصياته التي طالبت بها اللجنة قبل خمسة أعوام، ولم تنفذ بعد، مع أن المركز قام بحراك نشط العامين الماضيين، لتنفيذها، عبر حواراته مع الحكومة.
ولفت بريزات إلى أن تلك الحوارات "أخذت الكثير من الوقت مع الحكومة؛ وتحديدا مع ديوان الرأي والتشريع، لأن الحكومة تهتم بأداء المركز لا بقانونه".
وأشار بريزات الى أن "الحكومة الحالية منحت الموضوع دفعة قوية، بازالة التحفظ الذي كان يشكل نقطة خلاف، حول كيفية تشكيل أعضاء مجلس الامناء وحصانتهم والدعم المالي للمركز".
وبين أن المركز وعامليه؛ يتمتعون بحصانة أثناء تأديتهم لعملهم، وأيضا منح المركز الدعم المالي الكافي، الى جانب أمور أخرى، تصب في استقلاليته.
وأضاف أن جلالة الملك عبدالله الثاني؛ حسم مسألة دعم المركز، بغض النظر عن مدى تنفيذ الحكومة لتوصياته العام 2013؛ وبرغم توجيه جلالته للحكومة بتنفيذ تلك التوصيات.
وأوضح بريزات أن الحكومة بعدها، قامت بخطوات منها إقرار الاستراتيجية الوطنية الشاملة لحقوق الانسان.
ولفت الى أن هذه الخطة، تحمل وجهة نظرة واسعة، يستغرق تنفيذها عشرة أعوام، وكان يمكن تقليص مدتها، بالإضافة لعدم شمولها للقضايا التي تهم المجتمع المدني، لكنها في نهاية المطاف تعد وثيقة مهمة.
ودعا بريزات الحكومة؛ إلى عدم البقاء في دائرة ادارة الانتهاك، بل معالجته من جذوره، وتعزيز ثقة المواطن بها وبمؤسسات المجتمع المدني وبالمركز؛ خصوصا وأن هناك من لا يرى أي تأثير على حياة وواقع المواطنين، نظرا لعدم تنفيذ توصيات المركز.
وقال "نحن حريصون على التحاور مع الحكومة، لتغيير هذا الواقع، ولا بد من اتخاذ خطوات سريعة لتنفيذ تلك التوصيات، خصوصا فيما يتعلق بقوانين تتعلق بالمرأة والطفل وقضايا التعذيب. نعم يوجد تقدم، لكنه أقل من المطلوب".
وبحسب بريزات؛ فإن "هناك خوفا سببته الحرب على الارهاب، وتقديم الأمان على حقوق الإنسان، وهذا خطأ لأن الانتهاك ضربة للأمن، فالمواطن اذا كان مرتاحا ومضمونة حقوقه، فإن الامن سيطبق على نحو اوسع".
ونوه بريزات الى أن لجنة الاعتماد "تنظر بعين دقيقة لهذا؛ ولاحظوا ان هناك تقدما في مجال حقوق الانسان، مقرين بأن المركز من أنشط المؤسسات العالمية في مجاله؛  مقرين بان الحكومة تتعاون معه، لكن فيما يتعلق بتنفيذ التوصيات، فهذا موضوع آخر".
وأضاف بريزات ان "موضوع الاعتماد؛ سبب أرقا لنا، لانه لا يجوز ان يحظى المركز بدعم من القيادة والحكومة، ولا يحصل على اعتماد بسبب نظرة ضيقة، وهذا الاعتماد ليس شكلي، إنه انجاز للأردن والمجتمع الدولي".
والاعتماد؛ وفق بريزات، بمنزلة انعكاس لصورة الحكومة في المجتمع الدولي، وخطاب الدولة السياسي، تدعمه خطوات عملية لتطوير حقوق الانسان.
وأكد أن للمجتمع المدني، دور كبير بقوله "نتأمل أن إدراك أهمية التفاعل مع المركز، وبناء قدراته واعادة النظر في آلية عمله، بما يسهم بالتغيير والاصلاح".
ودعا بريزات عبر "الغد"؛ مجلسي النواب والأعيان الى التعجيل في الاعتماد؛ حتى لا تتكرر المشكلة بعد خمسة أعوام.

التعليق